مجتبى السادة
147
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
عن المفضل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السّلام : ( . . ثم يقبل على القائم رجل وجهه إلى قفاه ، وقفاه إلى صدره ، ويقف بين يديه فيقول : يا سيدي أنا بشير ، أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك ، وأبشرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء ، فيقول له القائم : بين قصتك وقصة أخيك ؟ فيقول الرجل : كنت وأخي في جيش السفياني ، وخربنا الدنيا من دمشق إلى الزوراء وتركناها جماء ، وخربنا الكوفة وخربنا المدينة ، وكسرنا المنبر ، وراثت بغالنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وخرجنا منها . . نريد إخراب البيت وقتل أهله ، فلما صرنا في البيداء عرسنا فيها ( نزلنا ) فصاح بنا صائح : يا بيداء أبيدي القوم الظالمين ، فانفجرت الأرض وابتلعت كل الجيش ، فوالله ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيري وغير أخي ، فإذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت إلى ورائنا كما ترى ، فقال لأخي : ويلك يا نذير إمض إلى الملعون السفياني بدمشق فانذره بظهور المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله وعرفه أن الله قد أهلك جيشه بالبيداء . وقال لي : يا بشير الحق بالمهدي بمكة وبشره بهلاك الظالمين ، وتب على يده فإنه يقبل توبتك ، فيمر القائم يده على وجهه فيرده سويا كما كان ويبايعه ويكون معه ) « 1 » . عن الإمام الباقر عليه السّلام : يخرج ( القائم ) عائدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء ، فيقول هذا مكان القوم الذين خسف بهم ، وهي الآية التي قال الله تعالى : أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ « 2 » ) « 3 » .
--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 270 ، إلزام الناصب ج 2 ص 259 ، المهدي من المهد إلى الظهور ص 364 ، يوم الخلاص ص 293 ( 2 ) سورة النحل ( 45 - 46 ) ( 3 ) بحار الأنوار ج 52 ص 224 ، إلزام الناصب ج 2 ص 117 ، يوم الخلاص ص 307